معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٥

ثُمَّ قال: «يَا ابنَ مَظعُون، إنَّ الله -تبارك وتعالى- قَد رفعَ الرَّهبَانِيَّةَ عَن أُمَّتِي، وَإِنَّ لِلجَنَّةِ ثَمَانِيَة أَبوَابٍ، ألاَ تُحبُّ أَن تَرَى وَلَدَكَ فِي أَحَدِ أَبوَابِ الْجنَّةِ؟» قال: بَلى يَا رسول الله، قال: «أَدمِن عَلَى صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ». قال: حدِّثني بفضلها -صَلَّى الله عليك وسلَّم- قال: «حَدَّثنِي جبرائيل - عليه السلام - عن الله - عز وجل - أَنَّهُ مَن صَلَّى صَلاَة الظهرِ فِي جَمَاعَة فَكأَنَّهُ قَد أَنفَقَ كَثيبَ ذَهَبٍ». قال: زدني يا رسول الله -صَلَّى الله عليك -، قال: «حَدّثنِي جبريل - عليه السلام - عن الله أَنَّهُ مَن صَلَّى الْعَصْرَ في جَمَاعَةٍ فَكأَنَّهُ أَعتَقَ سَبعِينَ /281/ رَقَبةً مِن وَلَدِ إسماعِيلَ - عليه السلام -».

قال: زدني -صَلَّى الله عليك-، قال: «حَدَّثنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - عَن الله تَعالَى أَنَّهُ مَن صَلَّى صَلاَة الْمَغرِب فِي جَمَاعَة فَكأَنَّهُ قَد حَجَّ سَبْعِينَ حَجَّة وَاعتَمَرَ سَبْعِينَ عُمرَةً غَيْرَ حَجَّة الإسلامِ». قال: زدني يا رسول الله -صَلَّى الله عليك-، قال: فبكى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: «يَا ابنَ مظعون، كَأنَّكَ تُريدُ تَسألُنِي عَن العِشَاءِ الآخِرَةِ؟» قال: نعم، فِداك أبي وأمِّي، قال: «حَدَّثنِي جِبْرِيلُ عَن الله تَعالى أَنَّهُ من كَانَ في جِوَارِهِ مَسجِدٌ وسَمع صَوتَ الأَذانِ - أَذَان العشاءِ الآخرَة - فَخرَجَ مِن بَيتِه بَعدَ أَن أَسبَغَ الوُضُوءَ وَمسَحَ أَطرَافَهُ وَخَطَى إِلَى الصَلاَةِ وَهُو يَقول: "سُبحَانَ اللهِ وَالْحَمدُ للهِ ولاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَاللهُ أَكبَر وَللهِ الْحَمد" خلَقَ الله سُبحَانه تِلكَ النقَط أَملاكًا شتَّى يُسبِّحُونَ الله بِلُغَاتٍ شَتَّى لكُلِّ مَن يُدمنُ عَلَى صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ وَيَزيدُ عَلَى ذَلِكَ».

٢٬٤٨٨ / ٥٬٣٨٩