معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦٠

وقال ابن الْمسيّب: ما أذَّن مُؤَذِّن منذ عشرين سنة إِلاَّ وأنا في الْمَسجِد.

وقال مُحَمَّد بن واسع: ما أشتهي من الدنيا إِلاَّ ثلاثا: "أخا في الله تعالى إن تعوَّجت قوَّمنِي، وقوتا من الرزق عَفوا بلا تباعة، وصَلاَة في جَمَاعَة يُرفع عنِّي سهوها، ويكتب لِي فَضْلُها"، والله أعلم.

الْمَسْأَلَة الثانية: في انتظار الإِمَام للجَمَاعَة

/285/ وقد تَقدَّم في باب الأوقات من الْجزء الثالث فضيلة أوَّل الوقت فيُؤمَر الناس أن يَكُونوا أَوَّل الوقت في الْمَسجِد حَتَّى يَحوزوا فضيلة السبق والْمسارعة.

وأقلُّ ما يُؤمَر الإِمَام في انتظارهم مقدار ما يغتسل الْجنب، ويقضي صاحب حاجة الإنسان حاجته من بَعْد دخول الوقت ثُمَّ يدركون الصَّلاَة معه. وأكثر ما يُؤمَر به أن ينتظرهم إلى ثلث الوقت، وعلى الْجَمَاعَة أن ينتظروا الإِمَام إلى ثلثي الوقت.

وَلَمْ يَر بعضهم ترك أَوَّل الوقت إِلاَّ لعذر حادث من غير أن يعتادوه أو يعتاده أحد منهم، فإن ذَلِكَ يفضي إلى تفويت أَوَّل الوقت.

وذهب - صلى الله عليه وسلم - يوما إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانَت الصَّلاَة فجاء الْمؤذِّن إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقال: أتصلِّي للنَّاس فأقيم؟ قال: نعم.

٢٬٤٩٣ / ٥٬٣٨٩