معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧٧

وعن ابن الْمَاجشون: «صُلِّيَ عَلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - اثنتان وسبعون صَلاَة كَحمزة - رضي الله عنه -» /298/. قِيلَ: من أين لك هذا؟ قال: من الصندوق الذِي تركه مالك بِخطِّه عن نافع عن ابن عمر فصَلَّى عَلَيْهِ الرجال الأحرار أَوَّلا، ثُمَّ النساء الأحرار، ثُمَّ الصِّبيَان، ثُمَّ العبيد، ثُمَّ الإماء.

وعنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «إذَا غَسلتُمُونِي وحَنطُّمُونِي وَكَفَّنتُمُونِي فَدعُونِي فَإنَّ أَوَّلَ مَن يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي». ونقلت الكافَّة: أَنَّهُم كَانُوا يسمعون تكبير الْملائكة عَلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وَأَمَّا الْجَمَاعَة في كسوف الشمس: فاستحبابها ثابت من حديث ابن عبَّاس قال: «انْخَسَفَت الشمسُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَالناسُ مَعَه … الخ». وَقِيلَ: تصَلَّى فرادى.

والصحيح الأَوَّل للحديث الْمتَقدِّم.

وَأَمَّا الْجَمَاعَة في خسوف القمر: فاستحبابها ثابت بالقياس عَلَى صَلاَة الكسوف؛ لأَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سوَّى بينهما في قوله: «إنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتانِ مِن آيَاتِ اللهِ لاَ يَخسِفَان لِمَوتِ بَشَرٍ ولاَ لِحَيَاتِه … الخ».

وقال قوم: لَمْ يبلغنا أن النَّبِيّ - عليه السلام - صَلَّى عِنْدَ خسوف القمر بِجَمَاعَة، ولو كَانَ ذَلِكَ لنقل إلينا لكثرة دورانه، ولكن تصَلَّى فرادى.

٢٬٥١٠ / ٥٬٣٨٩