الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥يَتغاطسُون فِي بئرٍ سَكن نصف النهار فِي شدَّة الحرِّ إذ سَمعوا قائلا يَقُول فِي البئر:
نَحن قتلنا سيِّد الخزرج سعد بن … عُبَادَة … ورَميناه بسهمَين فلم تُخطِ … فُؤاده
فذعر الغلمان، وحُفظ ذَلِكَ اليوم، فوُجِد اليوم الذِي مات فِيه سعد بالشام.
والأجحرة: جَمع جُحْر بِضم الجيم، وهو ما استدار، وهل يَلحق به ما استطالَ وهُو الشقُّ، والسَّرَب (بسين مهملة مشدَّدة) قَالَ المحشي: وظاهرُ التعليل الإطلاق.
قَالَ فِي الإيضاح: وكَذَلِكَ لا يقضي حاجته فِي أثرِ الحوافر كُلِّها؛ لأَنَّها مساكن الجنِّ، وَالله أعلَم.
واعْلَم أَنَّهُ إِنَّمَا ذَكرنا قَضَاء الْحَاجَة فِي الأجحرة والحوافر فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة؛ لأَنَّها مَساكن إخواننا من الجنِّ؛ وحرام علينا أن نَضرَّ بِهم، كما أَنَّهُ مُحرَّم علينا أن يَضرَّ بَعضنا ببعض، وَالله أعلَم.
٢٥٥ / ٥٬٣٨٩