معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٢

أَحَدُهُمَا: عليل في حكم الصحيح: /332/ وهو الذِي لَمْ تَمنعه علَّته عن إتْمام أركَانَ الصَّلاَة ولا عن شيء من وظائفها، فهذا في حكم الصحيح؛ لأَنَّ «رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمَّ بأصحابه في مَرضه».

قال مُحَمَّد بن خالد: سَمعنا أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَرِيض يسعه أن يُصَلِّيَ قَاعِدا ويتكَلَّف أن يؤمَّ بالقوم قائما فإن صلاته جائزة.

وَثَانِيهِما: عليل تَمنعه علَّته عن تَمام الأركَانَ أو الوظائف فهذا هو مَحلّ الْخِلاَف الْمتَقدِّم.

والْمعتمد جواز إمامته بِمَن كَانَ مثله في اختلال ذَلِكَ الركن أو الشرط ولو اختلفت العِلَّة.

مثاله: إِذَا كَانَ يُصَلِّي بالإيماء جاز له أن يؤمَّ من كَانَ يومئ في الصَّلاَة مثله، وإن كَانَ ذا سلس جاز له أن يؤمَّ من تتعذَّر عَلَيْهِ الطهارة ولو كَانَ بغير السلس؛ لأَنَّهُما مستويان في جهة نقصان الصَّلاَة، والله أعلم.

الْمَسْأَلَة السادسة: في صَلاَة الأعمى بالبصير

وقد اختَلَفُوا في ذَلِكَ: فأجازها قوم، منهم: ابن عبَّاس وموسى بن علي وغيرهم وكثير من قومنا، ونسبه ابن الْمُنذِر إلى عوام أهل الْعِلم. وروي عن ابن عبَّاس أَنَّهُ قال: كنت أؤمهم وهم يعدلونِي إلى القبلة.

٢٬٥٥٥ / ٥٬٣٨٩