معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢١

الْمَسْأَلَة الْخَامِسة: في إمامة الْمَرِيض

وقد أجمعوا أن الصحيح أَوْلَى مِنه بذَلِكَ. واختَلَفُوا في جوازها به:

فمنهم: من رخَّص في ذَلِكَ. وَمِنهُم: من منع لنقصان رتبته عن رتبة أهل الإِمَامة.

وَقِيلَ: لا يُصَلِّي إِلاَّ بِمن كَانَ بِمنزلته في العِلَّة لتساوي علَّتهم.

وَقِيلَ: لا يُصَلِّي الْعَلِيل بالْعَلِيلين أَيضا، وَافقهم في العِلَّة أو خالفهم.

وظاهر كَلاَم الشيخ عامر أن الْعَلِيل الْمشار إليه هو الذِي لا يفارقه النجس، أو من لبس ثوبا لا تَجُوز به الصَّلاَة وَلَمْ يَجد غيره، أو من كَانَ في يده حديد أو نُحاس أو رصاص أو ذهب وَلَمْ يُمكِنه نزعه. قال: فَإِنَّه لا يَجُوز له أن يُصَلِّيَ بغيره عَلَى هذا الْحال.

قُلتُ: وهذا التقييد مَبْنِيّ عَلَى رأي من لا يرى جواز الصَّلاَة بالنحاس، فَأَمَّا عَلَى رأي من أجاز هذه أو كرهها فلا يَخرج فيه الْمَنع. وبالْجُملَة فإن الْعَلِيل عَلَى نوعين:

٢٬٥٥٤ / ٥٬٣٨٩