الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٦الْمَسْأَلَة السابعة: في إمامة الصَّبِيّ بالبالغ إِذَا كَانَ مُختتنا مُميِّزا حافظا للصَّلاَة
أَمَّا مَن لَمْ يكن كذَلِكَ فلا يؤمّ بأحد.
وقد اختَلَفُوا في إمامته إِذَا جَمع تلك الصفات:
فأكثر القول عندنا: أَنَّهَا لا تَجُوز بالبالغ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد من قومنا.
وَقِيلَ: تَجُوز إِذَا كَانَ مراهقا، إعطاء للمراهق حكم البالغ.
وَقِيلَ: تَجُوز إِذَا كَانَ مُميِّزا، أَمَّا غير الْمُمَيِّز فصلاته باطلة بفقدان النِّيَّة، وعَلَيْهِ الشافعية.
وَقِيلَ: تَجُوز في النفل دون الفرض، واختاره بعضهم. وقال الزهري: إن اضطروا إليه أمَّهم، ومال إليه أبو سعيد لقول عمر بن الْخَطَّاب: "الصَّلاَة عَلَى مَن عقل، والصوم عَلَى مَن أطاق" (يَعنِي: من الصِّبيَان). قال: ولثبوت معنى الْجَمَاعَة لئلاَّ تتعطَّل.
وَقِيلَ: إن الْجمعة لا تُجزِئ خلف الْغُلاَم إِذَا لَمْ يَحتلم، ويؤمهم في سائر الصَّلَوات،