معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٦

قال الشيخ عامر: والنظرُ يوجب عندي أَنَّهُ لا تَجُوز إمامة القَاعِد إِلاَّ إِذَا كَانَ إمام العدل كما قال جابر بن زيد -رحمه الله-، أو كَانَ إماما يُصَلِّي فحدث له الْمَرض وهو في الصَّلاَة فَإِنَّه يُتِمُّ بِهم وهو قَاعِد، والله أعلم.

الْمَسْأَلَة الثانية عشرة: في صَلاَة الأخرس باللَّسِن، والأمِّي بالقارئ

فأَمَّا الأخرس بالْمَعنَى الْمَعرُوف: وهو الذِي لا يقدر عَلَى الكَلاَم أصلاً لِحصول الصمم فيه مُذ وُلد فلا يؤمّ غيره اتِّفاقا لتعذُّر حصول الصَّلاَة منه.

فَأَمَّا هو فلا يُكلَّف إِلاَّ طاقته، ورفع التقيّد عنه بِمَا فوق الطاقة لا يُجيز لغيره الاقتداء به؛ ولأَنَّ الاقتداء به متعذِّر أيضا لتعذُّر إتيانه بالصَّلاَة.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ في لسانه ثِقَل وهو يَأتي بالصَّلاَة عَلَى وجهها إِلاَّ أَنَّهُ /345/ يُغيِّر بعض الْحروف لانعقاد لسانه فَإِنَّه يُصَلِّي بِمَن كَانَ مثله أو دونه، وَأَمَّا بِمَن هو أفصح منه فشدَّد بعضهم في ذَلِكَ عَلَى الفصيح.

قَالَ بَعضُهُم: وأرجو أَنَّهُ لا يَخرج من الترخيص إِذَا كَانَ لَحنا لا ينقض الصَّلاَة.

٢٬٥٦٩ / ٥٬٣٨٩