معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٣

صَلَّى الناس صَلاَة حسنة فقد صَلَّى معهم، وإن لَمْ يُصَلُّوا صَلاَة حسنة أعاد صلاته. وقد أجاز بعض الْمرخِّصين، قال: وهو عندي قول ضعيف أن يقدَّم الْمُنافِق من أهل الدعوة في الصَّلاَة.

قُلتُ: ولَعَلَّهم يَحملون الأحاديث الدالَّة عَلَى تقديم الأفضَل عَلَى معنى الندب دون الوجوب. ثُمَّ إن ما ذكره -رحمه الله- من استحباب الكفِّ عن التقديم ينبغي أن يَكُون حيث وجد الأفضَل. وَأَمَّا حيث لا يوجد إِلاَّ الفساق والْمُنافِقون فلا ينبغي أن تُعطَّل الْجَمَاعَة فيهم لأجل فسقهم، بل يعملون بقول من أجاز ذَلِكَ ولا يتركون الطاعة لأجل الْمعصية ولا الْمَعرُوف لأجل الْمَنكر، والله أعلم.

الْمَسْأَلَة الْخَامِسة عشرة: في إمامة الْمُسَافِر بالْمقيم

أَمَّا إمامة الْمقيم بالْمُسَافِر فلا خلاف فيها كما مرَّ ذِكرُه في الزيادة في الصَّلاَة.

نعم، وجدت في مقيم صَلَّى بِمسافر وحده أن فِي صلاتِهما اختلافا.

ولَعَلَّ وجهه أن الْمُسَافِر لا تلزمه الْجَمَاعَة عَلَى قَول فلا تنعقد به /361/ وحده كالصَّبِيّ والعبد والْمَرأَة.

٢٬٥٨٦ / ٥٬٣٨٩