معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٨

كَانَت نفلا فالفرض لا يقوم بالنفل، وإن كَانَت باطلا فالْحَقّ لا يقوم بالباطل.

قُلتُ: وَإِنَّمَا قال من قال منهم بتمامها، بناء عَلَى قولِهم بأنَّ القصر في السفر /365/ جائز لا واجب، ونَحن نقول بوجوبه فلا يصحّ عَلَى مذهبنا ما ذكروه، والله أعلم.

الْمَسْأَلَة السادسة عشرة: في إمامة الْمتنفِّل بالْمفترض

وهي: مَمنوعة اتِّفاقا عِنْدَ أصحابنا.

وقال بعض قومنا بِجوازها؛ لأَنَّ «معاذا صَلَّى مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء وأمَّ قومه فيها وأقرَّه رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ»، ولَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ في أَوَّل الأمر.

وَأَمَّا إمامة الْمفترض بالْمُتَنفِّل وحده ففيها اختلاف:

قول: تَجُوز، وقول: لا تَجُوز. وَقِيلَ: تَجُوز في مسجده الذِي يؤمّ فيه، ولا تَجُوز في غير مسجده.

وهذا الْخِلاَف شامل للمتطوِّع إِذَا صَلَّى خلف الْمفترض، كمن صَلَّى الظهر فوافق من يريد أن يُصَلِّيَها جَمَاعَة فصَلَّى معه، ولِمَن لا تلزمه الْجَمَاعَة مثل النساء والصِّبيَان والعبيد والْمُسَافِرين.

٢٬٥٩١ / ٥٬٣٨٩