معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

وَلَمَّا فرغ من بَيَان آدَاب قَضَاء الْحَاجَة، وذِكر أَحكَام ذَلِكَ، شَرَع يُبَيِّن أَحكَام الوضُوء الْمَشرُوع، فَقَالَ:

ذِكر فرائض الوضُوء وسننه

الوُضُوء (بضم الواو): استعمالُ الْمَاءِ فِي تِلكَ الأعضاء، فَهُوَ اسم مَصدر لتَوَضَّأ، و (بفتحها) اسمٌ للماء الذِي يُعدُّ لِيتَوَضَّأ به، وقد يُعكس.

وهُو لغة: النظافَة والحسنُ والطَّهَارَة.

وشَرعًا: تَطهير أعضاء مَخصُوصة بالْمَاء المطلق؛ لِتُنظَّف وتَحسَّن ويُرفع عَنهَا وعن سائر البدن حُكم الحدث، لِتستباح بِها العِبَادَة الممنوعة إِلاَّ بالطهارة.

قيلَ: ومَعْنَى يُرفع: يُزال، والحدث: ما ينقض الوضُوء.

وحكمه: مَعْنًى قائِم فِي بدنِ الطاهر، كمَا يَقوم الجنابَة وَالحيض فِي بدنِ الحائض والجنب.

والْمُرَاد بفرائض الوضُوء فِي تَرجمة الْمُصَنِّف: هو مَا فرض غسله من الأعضاء.

والْمُرَاد بسننه: ما أمر بفعله عِندَ الوضُوء، ولَيسَ الْمُرَاد بَيَان الوضُوء الْمفروض والوضُوء المسنون.

اعْلَم أَنَّ الوضُوء يَكُون فرضا عَلَى الْمُحدِث لأداءِ الصلوات الخمس، وللجمعة، ولصلاة الجنازة إن تعيَّنت، ولطوافِ الإفاضة، ولطواف العمرَة.

٢٦٢ / ٥٬٣٨٩