معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٣

وإن كَانَ فيه منفذ جازت، حَتَّى قِيلَ: يَجُوز للرجل أن يُصَلِّيَ في بيته بصَلاَة الإِمَام إِذَا كَانَ بينه وبين الْمَسجِد باب مفتوح وَلَمْ يقطع بَيْنَهُم طريق.

واشترط بعضهم أن يَكُون الْمَنفذ أكثر من ثلاثة أشبار قياسا عَلَى السترة. وَقِيلَ: حَتَّى يَكُون موضعا يدخل الرجل منه بغير معالَجة، وإن كَانَ أقلّ امتنعت.

وَلَمْ يشترط بعضهم شيئا من ذَلِكَ؛ بل قالوا: إِذَا كَانَت كوَّة يبصر منها الإِمَام أو من خلفه جازت الصَّلاَة بصَلاَة الإِمَام.

واشترط الشافعية في الفضاء ألاَّ يزيد بين الإِمَام والْجَمَاعَة، ولا بين الصفوف عَلَى ثلاثِمَائَة ذراع.

قال الرملي: ولا تضرّ زيادة أذرع يسيرة كثلاثة ونَحوها.

وقال غيره: ولو كَانَ الْمَأمُوم والإِمَام في البحر والْمَأمُوم في سفينة والإِمَام في أخرى وهما مكشوفان فَالصحيح أَنَّهُ يصحّ الاقتداء به إِذَا لَمْ يزد ما بَيْنَهُما عَلَى مقدار ثلاثمائَة ذراع كالصحراء.

قال النووي: وكذا لو كَانَ أحدهما في سفينة والآخر عَلَى الشطِّ، وإن كَانَا مسقفتين فهما كالدارين.

٢٬٦٢٦ / ٥٬٣٨٩