معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٠

وليس هذا بشيء؛ لأَنَّهُ لو اكتفى بذَلِكَ لبطل السعي الْمَأمُور به والدعاء إلى الْجَمَاعَة، وكَانَ كُلّ أحد يُصَلِّي في بيته وسوقه بصَلاَة الإِمَام في الْمَسجِد إِذَا علموا بانتقالاته وهو خلاف الكتاب والسنَّة.

وحُجَّة عطاء ومن قال بقوله: حديث عائشة قالت: «صَلَّى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في حُجرَتِه وَالنَّاس يأتَمّون به مِن وَراءِ الْحُجرَة».

وَأُجِيبَ: أن الْمُرَاد بالْحُجرة -كما قالوه- الْمحلّ الذِي اتَّخذه - عليه السلام - في الْمَسجِد من حصير حين أراد الاعتكاف.

ويؤيِّده الْخَبر الصحيح «أَنَّهُ - عليه السلام - اتَّخذ حُجرَةً مِن حَصير صلَّى فيها ليالي».

وَأَيضًا: فلو كَانَ الْمُرَاد بِهَا حجرة عائشة لقالت: "حُجرتي"، والله أعلم.

٢٬٦٣٣ / ٥٬٣٨٩