معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٩

وَمِنهُم من قال: مقدار قامة. وَقِيلَ: ما يقع به الامتياز، وهذا القول مردود إلى العرف.

وكِلاَ القولين سائغ وإن لَمْ يوجد في الْمذهب. نعم، ذكر أبو إسحاق التحديد بالقامة، فهو قول في الْمذهب أيضا.

وإن كَانَ الإِمَام داخل الْمَسجِد أو الْحجرة والصفّ وراءه وبَيْنَهُما باب مفتوح فَإِنَّهم لا يُصَلُّون كذَلِكَ حَتَّى يَكُون معه صفّ داخل الْمَسجِد أو الْحجرة يُصَلِّي بصلاته.

وَقِيلَ: حَتَّى يَكُون معه أحد يستخلفه إِذَا عناه أمر.

وليس هذا بشيء؛ لأَنَّ الذِي صفّ عنده داخلا يَكُون في حكم الصف الأَوَّل، فيَكُون الصف الثاني قبل تَمام الصفِّ الأَوَّل، وهو خلاف قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أتَمّوا الصفَّ الْمُقدَّم ثُمَّ الذِي يَليهِ، فَمَا كَانَ مِن نقصٍ فَليَكُن فِي الصَّفِّ الْمؤخَّر».

واشترط عطاء وغيره في صِحَّة القدوة بشخص الْعِلم بانتقالاته لا غير.

وعَلَيْهِ فيَجُوز أن يقتدوا بِمَن كَانَ داخل الْمَسجِد إِذَا /401/ علموا بانتقالاته ولو كَانُوا خارجا.

٢٬٦٣٢ / ٥٬٣٨٩