الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٣والْحَذَفُ (بفتح الْحاء الْمهملة والذال الْمعجمة): هو الغنم السود الصغار مِن غنم الْحِجاز. وَقِيلَ: صِغار جرد لَيس لَها آذانٌ ولاَ أذناب يُجاء بِهَا من اليمن.
وأنَّث الضمير في «كأَنَّهَا» باعتبار الْخبر. وَقِيلَ: راجع إلى مقدَّر، أي: جعل نفسه شاة أو ماعزة كأَنَّهَا الْحَذَف. وفي نسخة «كأَنَّهُ» بالتذكير.
ويَجب ألاَّ يَصفُّوا في الصفِّ الثاني حَتَّى يَتِمَّ الصفّ الأَوَّل؛ لِحَدِيث أنس قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتَمُّوا الصفَّ الْمقَدَّم ثُمَّ الذِي يَليهِ، فَمَا كَانَ مِن نقصٍ فَليَكُن في الصَّفِّ الْمُؤخَّر».
وليجعلوا في الصفِّ الأَوَّل أهل الفَضْل والنهى؛ لِحَدِيث أبي مسعود قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لِيَلِنِي مِنكُم أُولُوا الأحلاَمِ وَالنُّهَى ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم /404/ -ثلاثا- وإيَّاكُم وَهَيشَات الأَسوَاقِ». والْهَيشَات: جَمع هَيشة، وهي رفع الأصوات، نَهاهم عنها؛ لأَنَّ الصَّلاَة حضور بين يدي الْحضرة الإلَهية، فينبغي أن يَكُونوا فيها عَلَى السكوت وآداب العبودية. وَقِيلَ: هي الاختلاط.
والْمَعنَى: لا تكونوا مُختلطين اختلاط أهل الأسواق فلا يتميَّز أصحاب