معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٠

قال أبو سعيد: إن كَانَت الفرجة لا تضرّ صلاته فليس ذَلِكَ من مصالح صلاته. قال: والعمل عندي يفسد صلاته.

وإن كَانَ منقطعا لا تتمّ صلاته إِلاَّ بسدِّ الفرجة، فيشير إلى من يسدها إشارة ولا يَجرّه. قال: وإن جرَّه فأحسب أن في تَمام صلاته ونقضها اختلافا؛ لأَنَّهُ عمل.

قيل له: فإن جرَّ من يسدّها وليس في ذَلِكَ مصلحة لصلاته، وَإِنَّمَا فعل ذَلِكَ جاهلا أو ناسيا؟ قال: أحسب أَنَّهُ يَجري الاختلاف في ما أشبه ذَلِكَ إن فعله عَلَى الْجهل والنسيان.

وإن كَانَ بينك وبين الفرجة رجل فإن أشرت إليه أن يسدَّها جاز ذَلِكَ، وإن دفرته كَانَ أشدّ. وإن مشيت لسدِّها بنفسك كَانَ أحسن. ولك أن تَمشي خلف صاحبك وقدَّامه.

وصفة الفرجة التي تفسد بتركها صَلاَة الْمَنقطعين: أن تكون مثل مقام الرجل. وإن كَانَت أقلّ فأرخص.

٢٬٦٤٣ / ٥٬٣٨٩