الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٤وَقِيلَ: فإن كَانَ لا يعرف الآيات؟ قال: أرجو أَلاَّ نقض حَتَّى يعلم أن الذِي أدرك أقلّ من آية.
قال أبو زياد: لا أقدم عَلَى فساد صَلاَة من لَمْ يدرك آية، وَلَمْ يبدل القراءة.
وقد تَقدَّم قول عن بعض أصحابنا أَنَّهُ لا يقرأ خلف الإِمَام لا فاتِحة الكتاب ولا غيرها في الصَّلاَة التي يَجهر فيها. وتَقدَّم -أيضا- قول عن بعضهم: أن ليس عَلَيْهِ قِراءة خلف الإِمَام لا فيما يُجهر به ولا فيما يُسرّ. فعلى هذا القول فالإِمَام يَحمل جَمِيع القراءة. ويَحملها عَلَى القول الذِي قبله في الصَّلاَة الْجَهرية. وقد تَقدَّمت حُجج القولين والْجَوَاب عنها في أحكام القراءة.
وكذَلِكَ يَحمل الْمَأمُوم عَلَى إمامه قول: "سَمِع الله لِمَن حَمده"، فَإِنَّهُ لَيس عَلَيْهِ أن /422/ يقولَها خلف الإِمَام، وَإِنَّمَا يقول مكَانها "ربَّنَا ولكَ الْحَمد"، وهو قول أبي معاوية وابن الْمُسَبّح وأهل نزوى وغيرهم.
وَقِيلَ: لا يَحملها الإِمَام بل عَلَى الْمَأمُوم أن يقولَها، وهو قول شبيب وأهل إزكي.