معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٣

وقيلَ لاَ يَحمِلُه … وَيَحمِلُ … بِاتِّفَاق جَهر مَا … يُرتِّل

يَعنِي: أن الْمُصَلِّي خلف الإِمَام يَحمل عَلَى إمامه أشياء من أمر الصَّلاَة، أي: يترك فعلها اكتفاء بفعله.

وذَلِكَ: قراءة القرآن إِذَا فاتته، وقد دخل مع الإِمَام في حال قيامه فَإِنَّهُ لا يقضي بَعْدَ الفراغ لا الْحمد ولا السورة.

وَقِيلَ: يَحمل عَلَيْهِ القراءة دون فاتحة الكتاب، فَأَمَّا الفَاتِحَة فَإِنَّهُ يقضيها بَعْدَ الفراغ، وهو الصحيح عندي لوجوب قراءتها خلف الإِمَام، ولقوله /421/ - صلى الله عليه وسلم -: «صَلِّ مَا أَدرَكْتَ، وَاقضِ مَا فَاتَكَ»، وهو معنى قولي في النظم (وَهَذا فاقصِدا) أي: اقصد هذا القول الأخير إِذَا أردت العمل.

وَقِيلَ: إن الإِمَام يَحمل القراءة ولو أدركه في الركوع. قال أبو عبد الله: من لَمْ يدرك مع الإِمَام قراءة آية كاملة في صلاته فعَلَيْهِ بدل فاتِحة الكتاب إِذَا سلَّم الإِمَام، وإن لَمْ يفعل فعَلَيْهِ بدل تلك الصَّلاَة.

قِيلَ: ولو أدرك بعض آية؟ قال: نعم.

٢٬٦٥٦ / ٥٬٣٨٩