الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٤وَمِنهُم من قال: إِذَا قرأ التحِيَّات قبل أن يتمَّ الإِمَام التحِيَّات ولو فاته من الْحدّ شيء فقد أدرك تنزيلا لبعض الْحَدِّ منزلة جَمِيعه.
وَمِنهُم من قال: إِذَا دخل مع الإِمَام قبل أن يتمَّ الإِمَام التحِيَّات فقرأ تَحِيَّات نفسِه قبل أن يسلِّم الإِمَام فقد أدرك.
ووجهه: أَنَّهُ إِذَا أدرك تَحِيَّات الإِمَام فقد أدرك الصَّلاَة، بناء عَلَى القول بأن التحِيَّات كُلّها ركن من الصَّلاَة، فإن أدركه فيها فقد أدركه.
ثُمَّ إن فراغ هذا الداخل من تحِيَّات نفسه قبل التسليم مصحّح لدركه للإمام؛ لأَنَّ ما قبل التسليم كُلّه موضع للتحِيَّات.
وَمِنهُم من قال: إِذَا قضى تَحِيَّات نفسه قبل أن يسلِّم الإِمَام فقد أدرك ولو دخل مع الإِمَام بَعْدَ أن قضى /430/ التحِيَّات.
ووجهه: أن الواجب عَلَيْهِ تَحِيَّات نفسه لا تَحِيَّات الإِمَام، وما دام الإِمَام لَمْ يسلِّم فهو في الصَّلاَة؛ لأَنَّ التسليم ركن منها.
وَمِنهُم من قال: إِذَا أحرم الْمُصَلِّي وقعد للتحِيَّات ثُمَّ سلَّم الإِمَام بَعْدَ ذَلِكَ فقد أدرك الصَّلاَة مع الإِمَام، وروي هذا القول عن سعيد بن الْمبشر عن موسى بن أبي جابر. وهو مَبْنِيّ عَلَى القول بأن التسليم ركن من الصَّلاَة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ».
ووجهه: إِذَا كَانَ التسليم ركنا من الصَّلاَة فقعد الداخل قبل أن يُسَلِّم