معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٦

وقد تَقدَّم ذَلِكَ، وأن الظاهر غيره.

ويدخل الْمُقِيم عَلَى الْمُسَافِر في كُلّ حال، وكذَلِكَ يدخل الْمُسَافِر عَلَى الْمُقِيم في الْمَغرِب والفجر، وَأَمَّا الرباعيات:

فقِيلَ: إِنَّمَا يدخل معه في الركعتين الأَوَّلتين دون الأخرتين؛ لأَنَّهُما زائدتان عَلَى صَلاَة الْمُسَافِر، والزيادة لا تبنى إِلاَّ عَلَى أصل وأساس فلا ينبغي لَها أن تتَقدَّم عَلَى الأصل.

وقيل -وهو الصحيح عندي-: يَجُوز أن يدخل في كُلّ موضع لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فمَا أَدرَكتُم فَصَلُّوا ومَا فَاتَكُم فَاقضُوا»، وجَواز صلاته خلف الْمُقِيم باتِّفَاق. وكَانَ ابن عمر يقول: مَن أدرك ركعتين من صَلاَة الْمُقِيَمِين فليصلِّ بصلاتهم، والله أعلم.

وقد تَقدَّم اختلافهم في الدخول في صَلاَة الْجَنَازَة.

٢٬٦٦٩ / ٥٬٣٨٩