معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٧

الْمَسْأَلَة الثالثة: في صفة الدخول مع الإِمَام من أَوَّل /432/ الصَّلاَة إلى آخرها

وذَلِكَ إِذَا جئت فوجدت الإِمَام قد سبقك بتكبيرة الإحرام فإنَّك تُوجِّه ثُمَّ تُحرم. وإن اقتصرت عَلَى توجيه نبيِّنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - أجزأك.

وقد تَقدَّم عن بَشير -رحمه الله- أَنَّهُ قال: إِذَا خفتُ أن يسبقني الإِمَام في الصَّلاَة قُلتُ: "سبحان الله وبِحمده" ثُمَّ أَحرَمت لقوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾، وليس عليك ألفاظ النيَّات عَلَى الصحيح -كما تَقدَّم- فلا ينبغي لك أن تشتغل بِهَا فيفوتك ما هو أفضَل منها وهو تقديم الدخول مع الإِمَام.

فإذا أحرمت فإن أدركت الإِمَام في قراءة الفَاتِحَة فاستعذ واقرأ معه الفَاتِحَة، وإن أدركته في قراءة السورة فاستمع لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ ولا تقرأ الاستعاذة ولا الفَاتِحَة، وَإِنَّمَا تقضيها من بَعْد الفراغ؛ لأَنَّهُما من جُملة ما فاتك.

وَقِيلَ: يستعيذ بَعْدَ الإحرام؛ لأَنَّ ذَلِكَ موضعها.

٢٬٦٧٠ / ٥٬٣٨٩