معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٣

وقد تَقدَّم الْخِلاَف في ذَلِكَ، وأن أبا بكرة فعله فقال له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تَعُد». وقال مُحَمَّد بن مَحبُوب: إنَّ عبد الله بن مسعود دخل مسجدا والإِمَام راكع فركع قبل أن يصل إلى الصفّ حَتَّى إِذَا رفع /438/ الإِمَام رأسه مشى حَتَّى لَحق الصفّ.

والْمُجَوِّزُون لذَلِكَ لا يَحدّون حدًّا في البعد والقرب ولو كَانَ أكثر من خَمسة عشر ذراعا إِذَا كَانَ خلف الإِمَام، كذا قيل.

وَأَقُولُ: لاَبُدَّ من التحديد بِمَا دون خمسة عشر ذراعا عَلَى حسب ما مرَّ من قواعدهم، فَإِنَّهُم لا يَختلفون أن الْمُصَلِّي وراء ذَلِكَ لا تنعقد له صَلاَة مع الإِمَام فوجب ردّ ما أطلقوه إلى التقييد الْمَعلُوم من قواعدهم، والله أعلم.

وإن أدركه في السُّجُود أحرم وخرَّ ساجدا، وإن أدركه بين السجدتين فَإِنَّهُ يُحرم ويقعد ثُمَّ يسجد مع الإِمَام. وإن أدركه في السجدة الثانية أحرم وخرّ ساجدا. وأتى هاشم بن غيلان وموسى بن أبي جابر الْمَسجِد فَأدركا السُّجُود فدخلا مع الإِمَام.

وهكذا يصنع في سائر الركعات فَإِنَّهما عَلَى حدٍّ سواء.

٢٬٦٧٦ / ٥٬٣٨٩