معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٠

الأَمْر الثالث: في صفة القضاء

وذلكَ أَنَّ الفائت مِن صَلاَة الإِمَام لا يَخلو من أحد وجهين: إمَّا أن يفوته موضع واحد من الصَّلاَة، وَإِمَّا أن يفوته مواضع متعددة.

فإن فاته موضع واحد: فإمَّا أن يَكُون الفوت من أَوَّل الصَّلاَة، ولا يَكُون هذا في الغالب إِلاَّ للمسبوق. وَإِمَّا أن يَكُون من وسط الصَّلاَة، وَإِمَّا أن يَكُون من آخرها.

وهذان الوجهان إِنَّمَا يَكُونان في الغالب لِمَن نام في صلاته أو سها أو اشتغل بِمَا يَجُوز له أو يَجب عَلَى حد ما مرَّ. وقضاء هذا كُلّه إِنَّمَا يَكُون بَعْدَ فراغ الإِمَام.

مثال ذَلِكَ: أن يدخل مع الإِمَام وقد فاتته الْحَمد وحدها، أو الْحَمد والقراءة؛ فعلى قول من لا يرى أن ذَلِكَ يَحمله عنه الإِمَام فَإِنَّهُ يقوم بَعْدَ فراغ الإِمَام فيستعيذ إن كَانَ لَمْ يستعذ أَوَّلا، ثُمَّ يقرأ ما فاته من ذَلِكَ، ثُمَّ يَجلس ويُسَلِّم وقد تَمَّت صلاته. وإن فاته مع ذَلِكَ الركوع فَإِنَّهُ يقرأ ثُمَّ يركع ثُمَّ يَجلس ويُسَلِّم.

٢٬٦٨٣ / ٥٬٣٨٩