معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٢

صَلَّى الإِمَام رَكْعَة أو ركعتين فَإِنَّهُ /444/ يدخل مع الإِمَام حَتَّى إِذَا فرغ قام فقضى ذَلِكَ الفائت كما فاته ثُمَّ جلس وسلَّم.

وكذَلِكَ إن نام أو اشتغل بعدما صَلَّى معه ثلاث ركعات وَلَمْ ينتبه وَلَمْ يفرغ إِلاَّ وقد سلَّم فَإِنَّهُ يتِمُّ صلاته كما كَانَت عَلَيْهِ.

واختَلَفوا في الْمُقِيم إِذَا صَلَّى مع الْمُسَافِر رَكْعَة:

فَمِنهُم من قال: يتِمُّ صَلاَة نفسه، ويقضي الرَّكْعَة التي فاتته آخر صلاته فتكون صلاته مرتبة عَلَى الترتيب الْمشروع.

وَمِنهُم من قال: يقضي تلك الرَّكْعَة بَعْدَ أن يُسَلِّم الإِمَام فيَكُون قد أضاف الركعتين الأَولتين بعضهما إلى بعض ثُمَّ يقعد هُنَيَّة بقدر ما يَحصل له القعود، ثُمَّ يأتي بالركعتين اللتين في آخر صلاته.

والقول الأَوَّل أشبه بقول من يَجعل الفائت أَوَّل صَلاَة الداخل، وهذا القول أشبه بقول من يَجعله آخر صلاته، وفيه ما لا يَخفى من مُخَالفة الترتيب الْمشروع مع زيادة قعدة في الصَّلاَة، ولا دليل عَلَى شيء من ذَلِكَ أصلا، فالصواب الأَوَّل، والله أعلم.

وَأَمَّا الوجه الثاني: وهو أن يَكُون الفوت في مواضع متعدِّدة، فكما إِذَا فاته الإِمَام برَكْعَة من أَوَّل صلاته، وصَلَّى معه ركعتين ثُمَّ نام أو اشتغل حَتَّى سلَّم الإِمَام فَإِنَّهُ يبدأ من أَوَّل صلاته ويُصَلِّي /445/ الرَّكْعَة الأُوْلَى حَتَّى يتمَّها، ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَة الرابعة ثُمَّ يقعد للتحِيَّات ثُمَّ يُسَلِّم.

٢٬٦٨٥ / ٥٬٣٨٩