الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٣وكذَلِكَ إن فاتته الرَّكْعَة الأُوْلَى مع الإِمَام فصَلَّى معه الرَّكْعَة الثانية مع التَّشَهُّد، ثُمَّ نام أو اشتغل فانتبه من نومه أو رجع من شغله فأدركه في الرَّكْعَة الرابعة فصلاها معه فَإِنَّهُ إِذَا سلَّم الإِمَام يقوم بغير تكبير إلى الرَّكْعَة الأُوْلَى فيُصَلِّيها.
وَإِذَا رفع رأسه من السجدة الثانية قام بالتكبيرة التي فاتته بَعْدَ التَّشَهُّد ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَة الثالثة حَتَّى يتمَّها إلى موضع دخل فيه عَلَى الإِمَام ثُمَّ يُسَلِّم.
وكذَلِكَ إن صَلَّى مع الإِمَام الركعتين الأَولتين مع التَّشَهُّد ثُمَّ نام حَتَّى فاته برَكْعَة ثُمَّ انتبه وصَلَّى معه الرَّكْعَة الرابعة فَلَمَّا قعد الإِمَام للتحِيَّات نام هو أو اشتغل حَتَّى سلم الإِمَام فَإِنَّهُ يقوم بالتكبيرة التي فاتته بَعْدَ التَّشَهُّد الأَوَّل ويُصَلِّي الرَّكْعَة الثالثة. فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية قام حَتَّى ينتهي إلى موضع دخل فيه عَلَى الإِمَام، ثُمَّ يرجع فيقعد للتحِيَّات الآخرة فيقرؤها ثُمَّ يُسَلِّم.
وقيامه إلى القضاء في كُلّ موضع لا يَحتاج إلى التكبير، فإن التكبير فيه زيادة في الصَّلاَة إِلاَّ إِذَا قضى الرَّكْعَة الثانية من أَوَّلها أو الثالثة أو الرابعة كذَلِكَ فَإِنَّهُ /446/ يقوم إليها بالتكبير ويَكُون ذَلِكَ بدل التكبير الذِي فاته مع الإِمَام عِنْدَ نُهوضه إلى شيء من هذه الركعات.
وَأَمَّا إن لَمْ يفته ذَلِكَ التكبير وَإِنَّمَا فاتته الرَّكْعَة بَعْدَ القيام إليها فَإِنَّهُ يقوم إلى قضائها بلا تكبيرة. وَقِيلَ: يقوم إلى القضاء بتكبيرة وإن لَمْ تفته؛ لِئَلاَّ يخلو موضع في الصَّلاَة من ذكر، وهو أكثر القول في الأثر المشرقي.