معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٦

الأَمْر الثانِي: في الْحالة التي يَكُون عَلَيْهَا الْمَأمُوم عِنْدَ سهو الإِمَام

وذَلِكَ إِمَّا أن يعلموا سهوه وهم بَعْد لَمْ ينتقلوا إلى الْمَوضِع الذِي سها فيه، وَإِمَّا أن يعلموا بَعْدَ الانتقال.

فإن علموا قبل الانتقال سبَّحوا له وهم عَلَى حالِهم من غير أن يتبعوه في انتقاله؛ لأَنَّ ذَلِكَ الانتقال كَانَ عن سهو منه، وَإِنَّمَا أمروا باتِّبَاعه في غير السهو.

وإن علموا بَعْدَ الانتقال - كما إِذَا كَانُوا سجودا - فيقوم الإِمَام ساهيا إلى القيام وكَانَ عَلَيْهِ القعود فلم يعلموا حَتَّى رفعوا رُؤوسهم فَإِنَّهُم يَكُونون بين السُّجُود والقعود، ويسبِّح له من يسبِّح وهم كذَلِكَ، ولا يقعدوا قبله /455/ لِئَلاَّ يسبقوه إلى القعود.

فإن قعد أحد منهم ناسيا أو ظنًّا منه جواز ذَلِكَ فقيل: بتمام صلاته. وإن تعمَّد فالنقض أَوْلَى بِها؛ لأَنَّهُ سبق الإِمَام.

وكذا القول في ما إِذَا سها الإِمَام عن الركوع إلى السُّجُود فلم يعلموا بسهوه حَتَّى أخذوا في الانحناء فَإِنَّهُم ينتظرون رجوعه وهم عَلَى ذَلِكَ الْحال، ولا يسبقوه إلى الركوع.

٢٬٦٩٩ / ٥٬٣٨٩