الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٧وإن علموا بسهوه قبل انحنائهم سبَّحوا له وهم قيام.
وكذَلِكَ إِذَا سها عن القيام فقعد فَإِنَّهُم ينتظرونه حيث علموا سهوه ولا يقوموا قبله، والله أعلم.
الأَمْر الثالث: في ما يصنعه الإِمَام عِنْدَ رجوعه عن سهوه
وذَلِكَ إِمَّا أن يسهو عن شيء من القراءة اللازمة كالْحَمد وغيرها، وَإِمَّا أن يسهو عن شيء من أحوال القراءة، وَإِمَّا أن يسهو عن شيء من سائر أركَان الصَّلاَة كالركوع والسُّجُود والقيام والقعود.
فإن كَانَ سهوه عن شيء من القراءة فَإِنَّهُ إِنَّمَا يرجع إلى الْمَوضِع الذِي تركه من ذَلِكَ.
فلو سها مثلا عن أَوَّل الْحَمد رجع فقرأها من أَوَّلِها. وكذَلِكَ إن سها عن نصفها الآخر أو قراءة السورة فَإِنَّهُ يرجع إليه.
وإن سها في شيء من أحوال القراءة كما إِذَا أسرَّ في موضع الْجَهر، أو جهر في موضع السرِّ. فَإِنَّهُ إن أسرَّ في موضع الْجَهر أعاد قراءته من حيث أسرَّ فجهر بِها، وعلى الْمَأمُومين أن يرجعوا معه إن كَانُوا قد قرؤوا /456/ في حال إسراره. فإن لَمْ يستأنفوا القراءة فسدت صلاتُهم عَلَى أكثر القول، وفيها غير ذَلِكَ.