معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨١

وَأَمَّا قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ … ﴾ الآية فلا تَدُلُّ عَلَى الْمطلوب، وليس التطويل في ذَلِكَ بإشراك في العمل، وَإِنَّمَا الإشراك أن لو قصد الداخلَ بذَلِكَ، مع قطع النظر عن قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى﴾، أو أراد بذَلِكَ العمل شيئا غير رضا الله تعالى، والله أعلم.

التَّنبِيه الرابع: في أقلّ ما يُجزئ من القراءة في الصَّلاَة بَعْدَ الفَاتِحَة

فقِيلَ: ليس في ذَلِكَ شيء مَحدود إِلاَّ ما تيسَّر لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾. غير أَنَّهُ يُستَحَبُّ للقارئ أن يبتدئ من أَوَّل الكَلاَم الْمرتبط، ويقف عِنْدَ الكَلاَم الْمرتبط. وَلَمَّا كَانَ الارتباط يَخفى عَلَى أكثر الناس ندب إلى إكمال السور ليحترز عن الوقوف دون الارتباط.

ومن هنا قَالَ بَعضُهُم: إن قراءة السورة القصيرة بكمالها أفضَل من قراءة قدرها من سورة طويلة. وَقِيلَ: لا يقرأ في الفجر بسورة أقل من عشر آيات.

٢٬٧١٤ / ٥٬٣٨٩