معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥

الباب الْخَامِس: من كتاب الصَّلاَة

(الذِي هو الثاني من كتاب الْمَدارج)

في: صَلاَة الْجُمُعة

[الْجُمعة]: (بضمِّ الْميم والْجيم) هي اللغة الفصحاء، وتُخفَّف الْميم بالإسكَان، أي: اليوم الْمَجمُوع فيه؛ لأَنَّ فُعْلَة بالسكون للمفعول فيه كَهُزأة، وبفتحها بِمَعنَى فاعل، أي: اليوم الْجَامِع فتاؤها للمبالغة كضحكة للمكثر من ذَلِكَ لا للتأنيث، وَإِلاَّ لَما وُصف بِهَا اليوم.

قال ابن حجر: ويُحكى كسر الْجيم.

ورُدَّ: بأَنَّهُ وهم منه، وأن الصواب في الْحكاية الفتح، وأن الضمَّ والفتح قراءتان شاذتان أيضا في يوم الْجمعة.

وقال النووي: بفتح الميم وضمِّها وإسكَانِها حكاه الفراء. وجه الفتح: أَنَّهَا مَجمع الناس ويكثرون فيها، كما يقال: "هُمَزة لُمَزة". وكَانَت تُسَمَّى في الْجاهلية بالعروبة، فسمِّيت في الإِسْلاَم جُمعة قِيلَ: لأَنَّ خلق آدم جُمع فيها. وقِيلَ: لاجتماعه بِحوَّاء في الأرض في يومها. وَقِيلَ: لِما جُمع فيها من الْخَير.

٢٬٧٣٤ / ٥٬٣٨٩