الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢وقال بعضهم: يَحتمل أَنَّهُ تعالى نصَّ لنا عَلَيْهِ، وأَنَّهُ وفَّقنا للإصابة.
وقال ابن حجر: تولَّى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - تعيينه لنا وَلَمْ يكله إلى اجتهادنا، عَلَى أَنَّهُ لو وكَّله إلينا لوفِّقنا لإصابته ببركته - صلى الله عليه وسلم -.
ورُدَّ: بأَنَّهُ مُخَالِف للنقول الصريحة. وَأَيضًا: فلَم يبق لِهذه الأمَّة مزيد مزِيَّة عَلَى الأمم السابقة، فإنَّ الأَنبياء مستثنون عن هذه القضية.
ويُمكِن الْجَوَاب: بأنَّ مزية هذه الأمَّة هاهنا بالانقياد لِما عُيِّن لَهُم؛ لأَنَّ اليهود لَمْ ينقادوا من أَوَّل مَرَّة. فعن السدّي: أن الله فرض عَلَى اليهود يوم الْجُمُعَة فأبوا وقالوا: "يا موسى اجعل لنا يوم السبت"، فجعله عَلَيْهِم.
وقال بعضهم: قد أبطل الله قول اليهود في ثلاث:
- افتخروا بأَنَّهُم أَولِيَاء الله وأحبَّاؤه فكذّبَهم بقوله: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
- وبأَنَّهُم أهل الكتاب والعرب لا كتاب لَهُم فشبَّههم بالحمار يَحمل أسفارا.
- وبالسبت وليس للمسلمين مثله فشرع الله -تعالى- لَهُم الْجُمُعَة.