معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣

ويَدُلُّ عَلَى قول الجمهور ما تَقدَّم من الحكاية في أَوَّل جُمُعَة جمعت بالْمَدينة. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نَحْنُ الآخرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ بَيْدَ أَنَّهُم أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاه مِنْ بَعْدِهِم، ثُمَّ هذَا يَوْمُهُمْ الذِي فُرِضَ عَلَيْهِم -يَعنِي: الْجُمُعَة- فاختَلَفُوا فِيهِ فَهدَانَا اللهُ لَهُ، وَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَع، الْيَهُوُد غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».

هذا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أن تعيينها كَانَ باجتهاد كما كَانَ ذَلِكَ في الْحكاية الْمتَقدِّمة.

ويَحتمل أن يَكُون النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - /6/ عَلِمَه بالوحي وهو بِمكَّة، فلم يتمكَّن من إقامتها، ولذَلِكَ جمع بِهم أَوَّل ما قدم الْمَدينة. وعلى هذا فقد حصلت الْهداية بِجِهتَي: البيان، والتوفيق، وبه يُجمع بين القولين الْمتَقدِّمين.

٢٬٧٤٢ / ٥٬٣٨٩