الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦تَموتُوا، وَبَادِرُوا إِلَى الله بِالأَعمَالِ الصَّالِحَة تُؤجَرُوا، وتَقَرَّبُوا إلَى الله بِالصَّدَقَةِ سِرًّا وَعَلانيةً تُرزَقُوا وَتُنصَرُوا، وَاعلَمُوا أنَّ اللهَ -تَباركَ وتَعَالَى- قَد فَرضَ عَلَيكُم الْجُمُعَةَ فِي مَقامِي هذَا، في سَاعتِي هَذِه، في يَومِي هَذا، في جُمعَتِي هَذِه، في شَهرِي هَذَا، في عَامِي هَذَا فَريضَةً واجبَةً إِلَى يَومِ القيامَة؛ فَمَن تَركَهَا جُحُودًا لَها، أو استخفافًا بِهَا وعليه أَميرٌ بَرٌّ أَو فَاجِرٌ فَلا جَمعَ الله شَملَهُ، ولاَ بَاركَ لَه فِي أَمرِهُ، ألاَ ولاَ صَلاَة لَه، ألاَ ولاَ زكَاةَ لَه، ألاَ ولاَ حَجَّ لَه، ألاَ ولا صِيامَ لَه، ألاَ ولاَ بِرَّ لَه، ولاَ جِهَاد لَه، فَمن تَابَ تابَ اللهُ عَلَيْهِ».
والأحاديث في وجوبِها كثيرة، مع أَنَّهُم أجمعوا عَلَى أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقيمها في الْمَدينة، وكذَلِكَ أصحابه من بعده، فقد ثبت وجوبها من كُلّ وجه .. وفيما ذكرنا من الأحاديث دلالة عَلَى أَنَّهَا فرض عين؛ لِما فيها من الوعيد الشديد عَلَى من تَخلَّف عنها بغير عذر.