الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٤وكذَلِكَ الْخِلاَف في إعادة وضوئه: فعلى قول من يرى الوُضُوء ينتقض بالْمَعصِيَة تَجب عَلَيْهِ الإعادة، ولا تَجب عَلَى القول الثاني.
والْحِيلة في صلاح جُمُعَة مَن تكلَّم والإِمَام يَخطُب: أن يَخرج من باب الْمَسجِد حيث لا تكون الصَّلاَة عِنْدَ الإِمَام ثُمَّ يرجع يدخل، وبذَلِكَ كَانُوا يأمرونه.
وَقِيلَ: لابن الْمُسَبّح: كيف يُؤمَر بذَلِكَ؟ قال: لأَنَّهُ إِذَا تكلَّم في الْمَسجِد والْخَطِيب يَخطُب انتقضت صلاته فيخرج من باب الْمَسجِد حَتَّى يصير إِلَى موضع لا يَجُوز لِمَن كَانَ فيه أن يصلِّي بصَلاَة الإِمَام في الْمَسجِد، ثُمَّ يدخل فيسمع ما سَمع من الْخُطْبَة؛ لأَنَّ الْخُطْبَة مقام ركعتين، وقد تَمَّت صلاته بِما أدرك من الْخطبة، وإذا لَمْ يخرج من باب الْمسجد وصلى كانت صلاته منتقضة بفسادها من أَوَّلِها.
وَظاهِر كَلامِه: أن من لَمْ يسمع من الْخُطْبَة شيئا فلا جُمُعَة له، وهو لازم مذهَبِه في أن الْخُطْبَة مقام ركعتين، وبه صرَّح بعض قومنا.
لكن ما سيأتي في من أدرك الإِمَام برَكْعَة ينافي هَذَا اللازم.
وصريح كلامه: أن الأمر بالْخُروج مَبْنِيٌّ عَلَى أن الْخُطْبَةَ قائمة مقام ركعتين ولا يستلزم ذَلِكَ؛ بل يَحتمل أن يَكُون مَبْنِيّا عَلَى ذَلِكَ، وأن يَكُون