معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٩

صَلَّى بِهم الفجر ذات يوم أربع ركعات وهو سكران، وقال لهم: أزيدكم؟ ‍‍!.

قال البدر الشماخي -رَحِمَه الله- قال المسعودي: قِيلَ: قال في سجوده: "اشرب واسقني". وقال عتَّاب بن غيلان: لا تزيدنا لا زادك الله مزيدَ الْخير، والله مَا أعجب إِلاَّ مِمَّن بعثك إلينا أميرا، وعلينا واليا. فدخل قصره -لعنه الله- وهو يتمثَّل:

ولستُ بعيدا عِنْدَ خمر … وقينة … ولا بِصفا صلد عن الخير … معزل

ولكنَّني أروي من الخمر … هامَتِي … وأمشِي الْملا بالشاحب … الْمتشلشل

ففي هَذَا كلّه ما يَدُلُّ عَلَى جواز صَلاَة الْجُمُعَة وغيرها خلف الْجبابِرة، فلو قِيلَ: إن جوازها خلف الْجبابِرة مُجتمع عَلَيْهِ ما كَانَ بعيدا.

قال أبو عبد الله مُحمَّد بن مَحبُوب - رضي الله عنه -: فالذِي نحن عَلَيْهِ ومضى عَلَيْهِ أسلافنا من الفقهاء أَنَّهُ لا بأس بالصَّلاَة خلف أئمة قومنا إِذَا أقاموا الصَّلاَة لوقتها، فمن خالف ذَلِكَ كَانَ في الصدور منه حرج، ولا تسقط ولايته حَتَّى يزعم أن جابرا أو غيره مِمَّن لَمْ ير بالصَّلاَة خلفهم بأسا ليسوا عَلَى صواب، وأَنَّهُم كَانُوا في ذَلِكَ عَلَى غير الْحَقّ.

فإذا صار إِلَى هذه الْمَنزلة استتابه الْمُسلِمون من ذَلِكَ فإن تاب وترك

٢٬٨١٨ / ٥٬٣٨٩