معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٠

ما اختاره من رأيه لَمْ تسقط ولايته، وإن أصرَّ وأدبر كَانَ حقًّا عَلَى الْمُسلِمين البراءة منه.

احْتَجَّ من لَمْ يشترط الإِمَام مطلقا: بأنَّ الصحابة صلَّوهَا بَعْدَ موت نبِيِّهم -عَلَيْهِ الصَّلاَة والسَّلاَم- قبل أن يبايعوا أبا بكر، وكذَلِكَ بَعْدَ موت أبي بكر صلَّوها قبل أن يبايعوا عمر بن الْخَطَّاب، وكذَلِكَ بَعْدَ موت عمر صلَّوها قبل أن يبايعوا عُثْمَان، وكذَلِكَ بَعْدَ خلع عُثْمَان وبعد موته صلَّوها قبل أن يبايعوا عليا. وقد صَلَّى علي بن أبي طالب بالناس الْجُمُعَة يوم الدار وعُثْمَان مَحصُور.

وأنَّ أهل الكوفة أخرجوا عاملهم سعد بن العاص وهو والي عُثْمَان عليهم، وقدموا أبا موسى الأشعري فصَلَّى بهم ركعتين بَعْدَ خطبة.

وأنَّ أهل البصرة قدّموا الْحسن بن أبي الْحسن فصَلَّى بِهم ركعتين بَعْدَ خطبة، وكَانَت قد خَلَت من أمير.

عَلَى أنَّ الْخِطَاب بفرض الْجُمُعَة شامل للمؤمنين، كَانَ معهم إمام أو لَمْ يكن.

قال ابن عبد الباقي: وَلَمْ يأت في الكتاب ولا السنَّة ذكر مصر ولا غير مصر. قال: وإن مولانا لا يسألنا عن صلاتها بل يسألنا بتركها؛ لأمره العام لنا غير الخاص، وأمر رَسُوله.

٢٬٨١٩ / ٥٬٣٨٩