معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٠

وأراد بالْحرب السفر؛ لأَنَّهُ هو الْمقابل للحضر، وإن غالب أسفاره - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا كَانَ للحرب.

ويُجاب عن الأَوَّل بأن ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ في أَوَّل الْهِجرَة، وقضيَّة الفتح وصلاته - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ظهرا يوم الْجُمُعَة متَأَخِّرة، والعمل بالْمُتَأَخِّر من أفعاله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأَنَّهُ في حكم الناسخ لِما تَقدَّم. مع أَنَّهُ يَحتمل أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - علم من رَبِّه أن الْمَدينة هي وطنه ومستقرّه كما هو الظاهر من حاله، فصلاته فيها صَلاَة موطِّن.

ويُجاب عن الثاني: بأنَّ ما ذكره ابن عبَّاس غير نصّ عَلَى أن ذَلِكَ في صَلاَة الْجُمُعَة؛ لأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخطُب للجُمُعَة وغيرها فلا يُعارض ما قدَّمناه من النصِّ عَلَى خلاف ذَلِكَ، والله أعلم.

٢٬٨٢٩ / ٥٬٣٨٩