معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٤

التنبيه الثالث:

(في موضع صَلاَة الْجُمُعَة من الْمِصر)

وقد اختُلِف في ذَلِكَ: فقال أصحابنا – رحمهم الله -: لا تَصِحُّ إِلاَّ في الْمَسجِد الْجَامِع.

وقالت الْحَنفِية: تَصِحُّ في الْمِصر وفي فنائه، وهو ما أعدّ لِحوائج الْمِصر من ركض الخيل، والْخُروج للرمي وغيرهما. /86/

وَقِيلَ: لابدَّ أن يَكُون متصلا بالْمِصر حَتَّى لو كَانَ بينه وبين الْمِصر فرجة من الْمزارع والْمراعي لا يَكُون فناء له، ومقدار التباعد: أربعمَائَة ذراع، وعند أبي يوسف ميلان.

ووافقتنا الْمَالِكية في اختصاص الْمَسجِد بذَلِكَ، غير أَنَّهُم خالفونا بعدم اشتراط الْمِصر؛ فَإِنَّهُم جعلوا إقامتها في الْجَامِع الْمَبْنِيّ والعتيق في كُلّ قرية فيها مسجد وسوق.

ثُمَّ اختَلَف الْمشترطون للمسجد فيها إِذَا صَلَّى مصلٍّ في الرحاب الْمتصلة بالْمَسجِد:

فقالت طائفة لا جُمُعَة لِمَن لَمْ يصلِّ في الْمَسجِد.

٢٬٨٦٣ / ٥٬٣٨٩