معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٧

خاتِمة:

[شروط صِحَّة الْجُمُعَة]

من شروط صِحَّة الْجُمُعَة: الوقت، وهو وقت الظهر إجماعا. فلا تَجُوز قبل الزوال خلافا لأحمد بن حنبل، ولا بَعْدَ دخول وقت الْعَصْر خلافا لِمالك، فإن بعضهم ذكر عن مالك هَذَا الْمَعنَى. وحكى ابن الْمُنذِر عن صاحب مالك أَنَّهُ قال: إِذَا لَمْ يصل بالناس حَتَّى دخل وقت الْعَصْر يُصَلِّي بهم. وقال الْجُمُعَة ما لَمْ تغب الشمس.

ولَعَلَّه مِمن يرى اشتراك الظهر والْعَصْر في وقت واحد، غير أن قوله: "مَا لَمْ تَغِبْ الشَّمْس" يناف القول بالاشتراك، فَإِنَّهُ حينئذ لَمْ يبق للعصر وقت.

وبالْجُملَة فهو عَلَى خلاف السنَّة، والْحَقّ في غيره.

ثُمَّ اختَلَف الْمشترطون للوقت فيما إِذَا دخل وقت الْعَصْر وهم بَعْد في الصَّلاَة:

فقال الشافعي: يصَلِّي أربعا ظهرا.

وقال أبو حنيفة: إِذَا قعد في الثانية وقد دخل وقت الْعَصْر، فعَلَيْهِم أن يستقبلوا الظهر أربع ركعات.

٢٬٨٦٦ / ٥٬٣٨٩