الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩الْمِرفَق واجب، فَإِذَا وَجَبَ إمساس الْمَاء لِملتَقى العظمين وَجَبَ إمساس الْمَاء لِطرف العظم الثاني لا مَحالة.
قَالَ أبو مُحَمَّد: فإن قال قائل: مَا أَنكرتُم أن لاَ يَلزَمُه غَسل؛ لأَنَّ هَذَا الْمَوضِع لَمَّا كَانَ باطنها فِي أوَّل الأمرِ لَمْ يَلزَم غَسله، فكَذَلِكَ بعد القطعِ لاَ يَلزَمُ غسله.
قيلَ لَه: أَنكرنا ذَلِكَ /154/؛ لأَنَّهُ لَو أَصابته فِي سَاعده جِراحة لَها غَرز فبرئ منه وبقي أثَر الجراحة لَزمه غَسل مَوضع ذَلِكَ الأثر، وكَذَلِكَ لَو ذَهَبَ جِلده وزال لزمه غَسل ذَلِكَ الْمَوضِع وإن كَانَ باطنا قبلَ ذهاب الجلد، وَالله أعلَم.
الفرع الثاني: [فِي إجالَة الخاتَم فِي اليد]
قَالَ مُحَشِّي الإيضاح: اختُلِفَ فِي إجالَة الخاتَم فِي اليد:
قَال الشيخ إسماعيل -رحمه الله-: والأصحُّ إجالَته لِيصلَ الْمَاء مَوضع التختُّم، قَالَ: وتَعليله يُرشد إِلَى الفرق بين الضيق والواسع.
قُلْتُ: وَفي الإشراف فِي تَحريك الخاتَم عِندَ الوُضُوءِ ثَلاَثَة مَذاهب أقرَّها أبو سَعِيد - رحمه الله تَعَالىَ - وخرَّجَها عَلَى مَعانِي قول الأصحاب: