معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

الْمَذهَب الأوَّل: تَحريكه مُطلَقًا. قَالَ صَاحِب الإشراف: ومِمَّن رَوَيْنَا عنه أَنَّهُ حرَّك خاتَمه فِي الوُضُوء عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وابن سيرين وعَمرُو بن دينار وعروة بن الزبير والحسن وابن عتبة وأبو ثور.

الْمَذهَب الثاني: جَواز تَرك تَحريكه مُطلَقًا، ونَسَب صَاحِبُ الإشراف هَذَا الْقَول إِلَى مَالك والأوزاعي. قَالَ: ورُوِيَ ذَلِكَ عن سالِم.

الْمَذهَب الثالِث: إن كَانَ ضَيِّقًا يُجيله، ويَدعه إن كَانَ سَلسا، ونَسَبه صَاحِب الإشراف إِلَى أبِي سلمة وأحمد بن حنبل. قَالَ: وكَذَلِكَ نَقُولُ.

قُلْتُ: وتَحرير الْمَسْأَلَة: أَنَّهُ إن كَانَ الخاتَم ضيِّقا يَمنع الْمَاء من وصولِه إِلَى الجلدة وَجَبَت إدارتُه حَتَّى يَبلُغ الْمَاء ذَلِكَ الْمَوضِع لِوُجُوب غَسله بظاهرِ الآيَة، وَإن كَانَ واسعًا لا يَمنع دخولَ الْمَاء فلا يَجب، لَكِنَّ الأحوط إدارته خروجا مِن عُهدة الوُجُوب؛ لأَنَّهُ قَد وَجَبَ علينا غَسل ذَلِكَ الْمَوضِع، فَالأولَى الْخروج مِن هَذَا الْوَاجِب باليقين، وإن اطمأنَّ القلب إِلَى وصول الْمَاء إليه فلاَ يَضيق ذَلِكَ، وَالله أعلَم.

٢٩٠ / ٥٬٣٨٩