معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٧

خاتِمة: في فضائل تَختَصُّ بالْجُمُعَة

ذكرها الشيخ إسماعيل في القناطر فأحببت ذكر بعضها هاهنا، وهو أن من فضائلها: الصدقة قبلها، وحضور مَجلس الْعِلم قبل الصَّلاَة بكرة أو بعدها أو بَعْدَ الْعَصْر، ولا يَحضر مَجلس القصاص.

وقد روي عن أنس في قوله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ أَنَّهُ قال: إِمَّا أَنَّهُ ليس بطلب دنيا ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وتعلّم علم، وزيارة أخ في الله. وقد سَمَّى الله تَعَالَى الْعِلم فَضْلاً في مواضع، قال الله تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾، وقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً﴾ يَعنِي: علما.

كذا قال، وظاهر الآية عَلَى خلاف ذَلِكَ فَإِنَّهُ أمر بترك البيع قبل الصَّلاَة، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أن الابتغاء من فَضْلِ الله بَعْدَ الصَّلاَة البيعُ والشراءُ، ولا بأس فَإِنَّهُ لا يحرم ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يذكر الفضائل الْمَطلُوبة.

وينبغي له أن يَكُون حسن المراقبة للساعة الشريفة التي ورد الْخبر بِهَا وهي ساعة الإجابة، فينبغي أن يتعرض لَها بِحضور القلب، وملازمة الذكر، والنزوع عن وسواس الدنيا.

ويُستَحَبُّ أيضا: إكثار الصَّلاَة فيه عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم – لِما

٢٬٨٩٦ / ٥٬٣٨٩