الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٧تنبيه: (في صفة الفرسخ والْميل والبريد)
أَمَّا الفرسخ: فهو ثلاثة أميال، والبريد: أربعة فراسخ. والْمَيل من الأرض: منتهى مدِّ البصر؛ لأَنَّ الْبصر يَميل عنه عَلَى وجه الأرض حَتَّى يفنى إدراكه، وَقِيلَ: أن يَنظر إِلَى شخص في أرض مصطحبة فلا يدري أهو رجل أو امرأة، أو ذاهب أو آت. وهو: أربعة آلاف خطوة، يَمشي الرجل عَلَى الوجه الأوسط لا واثبا ولا متوانيا، فيحسب من موضع قدمه الأُولَى إِلَى موضع قدمه الأخرى. وهو بالذراع: أربعة آلاف ذراع فكلّ خطوة ذراع، فيَكُون الفرسخ: اثني عشر ألف ذراع، والفرسخان: أربعة وعشرون ألفا. ثُمَّ اختَلَفُوا في صفة الذراع:
فقال بعضهم: بالذراع العمري، وهو الذراع الْهَاشِمي عِنْدَ قومنا نسبة إِلَى بني /122/ هاشم لتقديرهم به وقت خلافتهم بعد تقدير بني أمية لا إِلَى هاشم نفسه كما وقع لبعضهم.
وقَالَ آخَرُون: بذراع الناس اليوم ذراعا عادلا، أي: لا قصيرا ولا طويلا، وبه يقول أبو معاوية.