معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٩

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة: (في القصر دون الفرسخين)،

وفي هذه المسألة أمور:

الأمر الأَوَّل: في قصر الْمُسَافِر قبل تعدِّي الفرسخين

فأَمَّا قومنا فقد حكى ابن الْمُنذِر إجماع كُلّ من يَحفظ عنه من أهل الْعِلم عَلَى: أن الذِي يريد السفر يقصر الصَّلاَة إِذَا خرج من جَمِيع بيوت القرية التي منها يَخرج، وقد حكى الْخِلاَف فيما دون ذَلِكَ. وَأَمَّا أصحابنا فقد اختَلَفُوا في الطرفين.

والذِي عَلَيْهِ عامَّة الْعُلَمَاء أَنَّهُ يقصر منذ يَخرج من عمران بلده إِذَا لَمْ ينو الْمقَام دون الفرسخين. وَقِيلَ: إِذَا خرج من منزله قصر.

وقال أبو عبد الله: قال: الْمهلَّب بن سليمان: قال بعض الفقهاء: لا يقصر ولو خرج من العمران حَتَّى يصير حيث لا يسمع الأصوات.

واختار أبو مُحمَّد القول الأَوَّل؛ لأَنَّهُ الْموافق لِمعنى اللغة؛ /123/ إذ لا يقال سافر ما دام داخل العمران، فإذا خرج فقد سَفَر أي: انكشَف شخصه

٢٬٩٢٨ / ٥٬٣٨٩