الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٤الأمر الثالث: في البروز من العمران
قال الفَضْل بن الْحَوَارِي: إِذَا كَانَت قرية في وسطها واد قاطع والقرية عَلَى الْحاجزين فخرج من أحد الْحاجزين فقطع الوادي فدخل الْحَاجِز الآخر مسافرا فلا يقصر الصَّلاَة؛ لأَنَّها قرية وَاحِدَة.
وقالوا: من خرج من نزوى مسافرا فدخل سَمد فَإِنَّهُ لا يقصر إِلاَّ من حيث يقصر أهل سَمد. وكذَلِكَ أهل سَمد والوادي قاطع بَيْنَهُما. وقال أبو [علي] موسى بن مَخلد: خرج أبو سعيد إِلَى سلوت حَتَّى إِذَا سرنا في الشرجة التي عِنْدَ ثقاب عين شجب وكَانَ ذَلِكَ وقت صلاة الْعَصْر فصَلَّى بنا الْعَصْر وقصر هو ومن كَانَ معه يريد الْخُروج إِلَى سلوت، وأتْمَمنا نَحن بقيَّة الركعتين. فقلت له أنا: إِلَى هاهنا يَكُون حدُّ القصر؟ قال: نعم.
ومن خرج من نزوى يريد سفرا فإن أتى من طريق /126/ فَرْق فَإِنَّهُ يقصر إِذَا خلَّف الْمجازة وقطع الوادي، وإن أتى من الطريق الأخرى قصر إِذَا خلَّف الْمَسجِد وصعد إِلَى الْجناة.