الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٣وإن كَانَ الْمَوضِع خرابا، وفسل فِيه نَخلا متَّصلا بالعمَارة فإن أخذت النخل مفاسلها ألحق بالعمَارة اتِّفَاقا، وما دون ذَلِكَ فهو أشبه بالزراعة، وفيها خلاف تَقدَّم ذكره.
وإن كَانَ بين الفسلين أكثر من سبعة عشر ذراعا فلم يَحفظ الصبحي فيه شيئا، غير أَنَّهُ قال برأيه: أن ما ثبت عمرانا فلا يزيل /125/ حكمَهُ تباعدُه. قال: ولا أعلم في التباعد حدا إِلاَّ النظر، فما كَانَ في النظر من العمَارة فهو منها، وما خرج واتَّسع خرج إِلَى معنى الانقطاع.
وسئل الشيخ الزاملي عن عمران البلد إِذَا خرب: أيبطل حدُّه أم لا؟ قال: لَمْ أحفظ في هَذَا شيئا إِلاَّ ما جاء في بلدنا نزوى أَنَّهُم يقصرون من مكَان بعيد عن عمرانها في وقتنا هَذَا، ويَحتَجُّون أَنَّهُ كَانَ في الزمن الماضي إِلَى هناك، فعلى هَذَا لا يبطل حدّه.
وإن كَانَت كورة مشتملة عَلَى قرى كثيرة فإن اتَّصلت عمَارتُها كالرستاق فهي في حكم القرية، وإن انفصل بعضها من بعض كالقابل والدريز وَعِزّ والْمضيرب فإن كُلَّ وَاحِدَة قرية برأسها، وكذَلِكَ بلدان بديَّة، والله أعلم.