الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٦وذكر في الضياء: أن الأودية والأشجار الْملتفَّة مثل الغاف وغيره قَاطع للعمران. وقال العلاَّمَة الصبحي: ليست الأودية التي في هذه القرى قاطعة للاتصال، وذَلِكَ مثل وادي الأبيض ووادي كلبوه، ويقطع إن كَانَ معه شيء من خراب.
ومن ركب البحر مسافرا فَإِنَّهُ يقصر من حين ركب في البحر ولو كَانَ يُحاذي القرية التي يتِمُّ فيها، ولو أقام في الْمُكلاّ ما أقام إِذَا كَانَ عَلَى نيَّة /127/ السفر الذِي خرج له، والله أعلم.
الأمر الرابع: (في من خرج مسافرا فقصر الصَّلاَة)
(دون الفرسخين)
من خرج مسافرا فقصر الصلاة دون الفرسخين ثُمَّ بدا له الرجوع، وذَلِكَ: كما إِذَا وجد حاجته دون الفرسخين أو منعه من الْخُروج مانع، فَإِنَّهُ إِذَا تغيَّرت نيَّته وترك القصد إِلَى السفر صَلَّى فيما يستقبل تَماما كأَنَّهُ في وطنه؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا جاز له القصر بالقصد إِلَى السفر، وقد زالت العِلَّة الْموجبة لذَلِكَ، فوجب عَلَيْهِ التمام، وإن قصر بَعْدَ ذَلِكَ فهو كمن قصر في وطنه.
وَأَمَّا الصَّلاَة التي صلاَّها قصرا قبل نِيَّة الرجوع ففي بدلِها خلاف: