الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٧منهم من قال: لا بدل عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ صلاَّها عَلَى السنَّة وهو أكثر قولهم.
وَمِنهُم من قال: عَلَيْهِ البدل؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا قصر عَلَى نيَّة تتِمُّ له.
فإن نوى السفر وَلَمْ يفعله؟ قلنا: لَمْ يشترط في القصر تَمام السفر وَإِنَّمَا الْمشترط حصول القصد، عَلَى قول من جَعل القصد موجبا للقصر ولو لَمْ يُجاوز الفرسخين، وهو القول الذِي بنيت عَلَيْهِ هذه الفروع.
ومن عزم عَلَى الرجوع بَعْدَ أن صَلَّى من الظهر رَكْعَة عَلَى نية القصر:
فقِيلَ: يَبتدئها تَماما، وإن أضاف إليها ركعتين ففيها قول بالْجَوَاز.
وإن جَمع الْخارج بين الصلاتين في وقت الأُولَى ثُمَّ بدا له الرجوع: فَإِنَّهُ يلزمه البدل عَلَى قول من يوجب عَلَيْهِ البدل لِما صلاَّه بالقصر.
وَقِيلَ: لا بدل عَلَيْهِ في الصلاتين معا؛ لأَنَّهُ صلاهما عَلَى وجه يَجُوز له ولا يَكُون جائزا غير جائز.
٢٬٩٣٦ / ٥٬٣٨٩