معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٧

تنبيه: (في الْجمع في الْحَضر من غير ضرورة)

أجاز بعض قومنا: الْجمع في الْحَضر من غير ضرورة، واحْتَجُّوا بِخبر يروى عن ابن عبَّاس: «أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والْعَصْر، وبين الْمَغرِب والعشاء في غير خَوف ولا مطر»، قيل لابن عبَّاس: لِمَ فَعَل ذَلِكَ؟ قال: «أراد ألاَّ يُحرج أمَّته». ولَعَلَّ مَذهَب هَؤُلاَء اشتراك الصلاتين في الوقت، وقد تَقدَّم الْجَوَاب عن ذَلِكَ في باب الأوقات من الْجُزءِ الثالث.

وإن كَانَ قد فعل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ما نقلوه عنه، فقد حمله أبو سعيد عَلَى أَنَّهُ فَعَل الأُولَى في آخر وقتها، وقدَّم الثانية في أَوَّل وقتها، وأَنَّهُ أراد أن لا يُحرج أمَّته في التأخير لا في صَلاَة كُلّ وَاحِدَة في وقت الأخرى.

وقد نقل عن ابن عبَّاس أَنَّهُ كَانَ يقول: "من جَمع في الْحَضر بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من الكبائر".

٢٬٩٨٦ / ٥٬٣٨٩