معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٦

وَقِيلَ: يؤخِّرون في يوم الغيم صَلاَة الظهر حَتَّى لا يشكُّوا في زوال الشمس، ويعجلون صَلاَة الْعَصْر عَلَى معنى الاحتياط حَتَّى لا يشكوا أَنَّهُم صلّوها في وقتها، وكذَلِكَ الْمَغرِب والعشاء، وكذَلِكَ يؤخِّرون صَلاَة الفجر حَتَّى لا يشكوا أَنَّهُم صلَّوها في وقتها؛ لأَنَّ الصَّلاَة قبل وقتها لا تَجُوز، فلو صَلُّوا الثانية في وقت الأُولَى لكَانُوا قد أدَّوْهَا قبل وقتها. وَإِذَا أخروها إِلَى وقتها صاروا مؤدين للثانية، وَأَمَّا الأُولَى فإن وافقوا فذاك وَإِلاَّ فهي قضاء، والله أعلم.

والْحُجَّة /161/ لهم عَلَى جواز الْجمع بِهذه الْمَعَانِي ما يروى «أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - جَمع الصلاتين في الْمَسجِد الْحرام عِنْدَ الْمطر».

وقد تَقدَّم في الْجُزءِ الثاني أَنَّهُ أجاز للمستحاضة الْجمع بين الصلاتين. وفي معناها صاحب السلس، والجريح الذِي لَمْ ينقطع دمه، والْمبطون وغير ذَلِكَ. وكَانَت الصحابة تَجمع كثيرا لأجل الْمطر. وكَانَ عمر وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن عمر يفعلونه، ويقولون: مِنَ السنَّة إِذَا كَانَ يوم مطير أن يجمع بين الْمَغرِب والعشاء، وبين الظهر والْعَصْر والله أعلم.

٢٬٩٨٥ / ٥٬٣٨٩