معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٩

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة: (في العمل بين الصلاتين حال الْجمع)

وهو: إِمَّا أن يَكُون من جنس الصَّلاَة، أو من غير جنسها. فإن كَانَ من جنسها كما إِذَا صَلَّى بَيْنَهُما رَكْعَة أو ركعتين:

فقال موسى: يكره له أن يُصَلِّي بَيْنَهُما ركعتين وإن فعل لَمْ يضره.

ونقل أبو عبد الله عن بعضهم: لا يفصل بَيْنَهُما بصَلاَة ولا غيرها حَتَّى يتمها.

قال أبو مُحمَّد: يوجد في بعض الآثار جواز ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إن فعل فعَلَيْهِ البدل.

وإن كَانَ من غير جنسها: فَإِمَّا أن يَكُون عملا بالْْجوارح، أو كلاما باللسان.

فإن كَانَ عملا بالجوارح كما إِذَا التفت إِلَى أخذ دابته إن نفرت، أو إِلَى طعام دُعِي إليه، أو أصغى إِلَى كلام خوطب به؛ فإن لَمْ يطل ذَلِكَ جمع، وإن طال أخَّر الثانية إِلَى وقتها. قال ذَلِكَ هاشم برأيه.

وقال بشير: من انتقض وضوؤه بين الصلاتين وذَهَبَ فتوضأ فليس عَلَيْهِ أن يعيد الأُولَى إِلاَّ أن يَكُون أحدث حدثا أو تكلَّم وهو ذاهب يَتَوَضَّأ، فَإِنَّهُ يبتدئ الصَّلاَة.

٢٬٩٨٨ / ٥٬٣٨٩